كلمة معالي الوزير لشعب الليبـي بمـناسبـة عـــــيد الفـطر المـــــبارك

61765955_649786662111365_4660717755920547840_n

كلمة معالي الوزير لشعب الليبـي بمـناسبـة عـــــيد الفـطر المـــــبارك

إلـــى جميع مكونات الأمـــة الليبيـة وجميع أفراد الشـعب الليبــي أقــدم لــكم التـهاني الخالصـة بمناسبـة عيد الفـطر المـبارك أعــاده الله علــينا وعلى الأمـة الإسلاميـة جميعاً بـالخير راجـياً من الله عز وجل أن يتقـبل صـيام وقـيام الجميـــع.

لقد جـاء العيد هـذا الـعام فـي ظروف صعـبة على الليبيـين، وفي ظـل أزمـة إنسانيـة حـادة تأثر بها أكثر من 70 ألف مواطـن نزحوا عن بيوتــهم خوفاً من رصـاص المعـتدين على عاصمــة الجميع.

وفي الوقـــت الذي كــنا نــأمل أن يكـون حالـنا خـلال هـذا العـيد في وضـع أفـضل من الأعوام السابقة، وأن يكون في حالة سلام يعيشه الليبيون جميعاً بعد أن أدركت جميع الأطراف أخيراً أن الوطن لا يمكن أن يبنى ولا أن يستقر بمبدأ المغالبة والظلم والديكتاتورية ومصلحة الطرف الواحد، بل بالتوافق والحوار المفتوح وغير المشروط الذي يهدف إلى جمع الناس لا إلى تفريقهم والذي يكون هدفه مصلحة الوطن لا المصالح الضيقة، وهو ما كنا نرجو أن نقوم به خلال المؤتمر الجامع بعد أن انتظره جميع الليبيون بفارغ الصبر وبالكثير من التأمل بفعل ما تلقوه من إشارات إيجابية حول موافقة مختلف أطياف المجتمع على المشاركة ورغبتهم التي أظهروها في الملتقيات التحضيرية التي قامت بها بعثة الأمم المتحدة في مختلف المدن الليبية بإنهاء الأزمة السياسية، والحرص والسعي على وحدة التراب وسلامة المواطنين وحفظ موارد هذا الوطن، غير أن شخصاً واحداً فقط أراد اختزال الوطن والوطنية في شخصه وعائلته و في الوقت الذي كنا ننتظر فيه السلام وأردنا أن نقدم جميعا تنازلات كبيرة من أجله وفي سبيله لم نرد على أي استفزازات قام بها مجرم الحرب خليفة حفتر لا ضعفا ولا عدم قدرة على الرد في ذلك الوقت كما يدعي البعض وإنما كان الفارق بيننا وبين ذلك المجرم أننا كنا نسعى لحقن دماء شباب هذا الوطن من أجل أن يكونوا خلال شهر رمضان وفي أيام مباركة مثل العشر الأواخر وأيام عيد الفطر المبارك مع أهلهم وذويهم يشاركونهم طقوس العيد وفرحته بدل أن يعيش أهلهم وذوهم الحزن على فراقهم، ومن أجل أن تعيش جميع مكونات الأمة الليبية حالة من التسامح و السلام والوئام بدل أن يعيشوا فتنة تمزق النسيج الاجتماعي وتفتته، ومن أجل أن يكون حال جميع المواطنين الليبيين في وضع أفضل وهم في أمن وسلام في منازلهم وبين جيرانهم وأحبائهم بدل أن يكونوا مشردين بعيداً عن منازلهم ينتابهم الحزن على فراق منازلهم التي بنيت بعرق الجبين وخوفاً من أن تدمرها أرتال الموت التي أتت من بعيد مدعية ادعاءات باطلة ظاهرها خير وباطنها شر تصنف بها كل من قال لا لمشروع المجرم خليفة حفتر ضمن لوائح الإرهاب التي لم يعد يسلم منها صاحب رأي مخالف.

إنني وفي هذه المناسبة أجدد دعوتي لجميع مكونات الأمة الليبية وعقلائها وحكمائها وخصوصاً في المنطقة الشرقية برقة دعوة صادقة لرأب الصدع و إحلال السلام وأذكركم ونحن في أيام العيد التي يسعى فيها كل فرد للتسامح مع أخيه وجاره، بأنه لا يزال هناك وقت للتسامح والتصالح من أجل هدف أسمى من المصلحة الضيقة ومن أجل إنقاذ نسيج هذا المجتمع والحفاظ على أرواح شبابه وإيقاف نزيف الدم وتقليل التكلفة البشرية والمادية لهذه الحرب التي لا يوجد مبرر لها سوى ما يردده المجرم حفتر ومن حوله من المطبلين إرضاء لضمائرهم لكن الله عز وجل يقول ((بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره)) صدق تعالى، وطالما أنه لا مبرر حقيقي لهذه الحرب وطالما أن ما يدعيه أصحابها يمكن تحقيقه بالحوار والمصالحة لا بالحروب والدمار لم يعد هناك مبرر للسكوت وعدم المبادرة بالوقوف ضد المخطئ وعدم العودة للسعي نحو حل أزماتنا بالطرق السلمية، وإننا حتى ذلك الوقت عازمون على الاستمرار في التصدي لهذا الاعتداء الظالم ورد القوات المعتدية من حيث أتت وهذا هو دورنا في الوقت الحالي فنحن نقوم بما يقع على عاتقنا وأبوابنا مفتوحة لأي مبادرة للصلح تحقق العدل للجميع أما ما تبقى من ذلك فهو يقع على عاتق باقي مكونات الأمة الليبية وخاصة المنطقة الشرقية فالتكلفة البشرية التي لا يكترث بها مجرم الحرب حفتر ومن خلفه من الدول التي تدعمه ليس من ضمنها أبناءه وأهله بل هم أبناؤكم ومن كان له تاريخ طويل من التضحية بأرواح البشر في سبيل أن يقال أنه حقق انتصاراً ثم تكون النتيجة كارثية على الوطن لا يمكن التعويل عليه من أجل الحفاظ على أرواح البشر و بناء مستقبل أفضل لهم، وإنما عليكم أن تدركوا أن الشخوص إلى زوال لكن البقاء للوطن.

لا يفوتني أيضا أن أقـدم خالص التهنئـة بمناسبـة العيد المـبارك للمرابطـين فـي الجبهات من رجال الجبهات التابعين للجيش الوطني لحكومة الوفاق الوطني وكافة الأجهزة الامنية والشرطية في وزارة الداخلية دفاعاً عـن الأرض والعرض والوطن ووقوفاً ضد المشاريع الإقليميــة ومـساندة للحاكـم الشرعي لـهذا البلد وأسـأل الله العلي القدير أن يـرحم الموتى وأن يتقبلـهم مـن الشهداء وأن يشـفي الجرحى وأن يلهم أهلـكم وذويـكم الصبر والسلوان.

وكــــل عـام والجميع بخـير
حفظ الله ليبيا ورعى شعبها

/ أخبار, تصريحات

Share the Post